الخميس، 8 ديسمبر، 2011

.. الأسلوب الجماعي لحل المشكلات ..

إن حل المشكلات بالمشاركة مع الاخرين بإستخدام الأستراتيجيات والعمليات العقلية التي تمثل اساساً مهارات التفكير تعتبر هذه الخطوة اساسية إذ انها تعمل على التشجيع بإستخدام مهارات التفكير التي تطورت حديثاً .
فعندما يواجه الإنسان مشكلة في حياته الخاصه , لا تقدم له الحلول على طبق من ذهب .

و من خلال استخدام الاسلوب الجماعي intragroup لحل المشكلات , يعمل جميع الطلاب داخل الفصل سوياً لحل مشكلة جديدة , دون أي تدخل من قبل المدرس على الاطلاق سوى أن يعمل كمراقب observer  لمناقشات الفصل .
ويمكن للمدرس أن يختار أحد الطلاب ليعمل كمنظم moderator للمناقشات . أما الطلاب فيتم تشجيعهم على استخدام الاستراتيجيات والعمليات التي تم تعلمها ـ بالاضافة الى عمليات أخرى ـ لحل المشكلة .
وربما يختار المدرس دور " المعلق " على العمليات التي تنفذها جماعة الطلاب لحل المشكلة , ولكن في حالة إتمام الحل .
يتم تشجيع الطلاب على العصف الذهني brainstorm وعلى الدعم الذاتي المتبادل . إننا نؤمن بأهمية الحل الجماعي للمشكلات , لأن مجتمعنا بوجه خاص لا يعول ـ إلا قليلاً ـ عليه في التعليم داخل الفصل , ولكن يوجه جل اهتمامه عليه في الواقع ( خارج الفصل ) . وما عليك إلا ان تتابع نتائج بعض الإخفاقات في السياسة الخارجية , أو بعض نتائج اجتماعات هيئات التدريس بالجامعات , حتى تلحظ كيف يكون الطلاب المتميزون في الحلول الفردية للمشكلات متدنين في حل المشكلات بأسلوب جماعي . إن الهدف هو إتاحة الفرصة للطلاب للعمل بالتعاون مع بعضم البعض لبناء " برتوكول " منظم وإنتاجي لحل المشكلات بأسلوب جماعي .



لقد استخدم كل من ستيرنبيرج وويليامز ( 1988 ) Sternberg and Williams  في تحليلهما لحل المشكلات الجماعي أسلوب المحاكاة في دراسة وتطوير المهارات الجماعية لحل المشكلات . ففي إحدى المشكلات مثلاً , أعطي الطلاب سيناريو لبلدة صغيرة في منطقة ريفية من الولاية ظلت لفترة طويلة تمثل مكاناً منعزلاً يفر منه الكثيرون . والآن أصبح الكثير من الذين يبحثون عن جني الأرباح ينتقلون إليها , فيشترون الأراضي , ثم يعرضونها للبيع للمستثمرين المتخصصين في تجارة الأراضي الذين قاموا بدورهم بتغيير الطبيعة الريفية للبلدة وتحويلها الى منتجع . والمشكلة التي طرحت على الطلاب هي الوصول الى خطة لإنقاذ شخصية البلدة مع السماح ببعض عمليات التطوير في نفس الوقت . لقد طلب منهم فعلاً رسم خطة وتدوينها كتابة . وفي مشكلة أخرى طلب من الطلاب أن يتخيلوا انهم يعملون لدى شركة إعلانات , وأن يحاولوا ابتكار حملة إعلانية لشركة أنتجت بديلاً للسكر . السكر البديل يشبه السكر فعلاً , وله نفس مذاقه , ويذوب مثله , كما أنه خال من السعرات الحرارية ويسبب السرطان لبعض حيوانات التجارب المعملية , والمشكلة تتمثل في ابتكار إعلاني مقبول , ولكن لابد ان يكون أميناً .

وفي كل الموقفين, عمل الطلاب بالتعاون مع بعضهم البعض لإنتاج أفضل المخرجات .


* وختاماً نلاحظ أن الحل الجماعي للمشكلات يعمل الطلاب في مجموعه واحدة من خلال مجموعات صغيرة لتحديد المشكلة والتعامل معها ويتم تقييم جهودهم – أي الإجراءات الجماعية والمخرجات – بعد إتمامها .


المرجع كتاب :
تعليم مهارات التفكير  (THINKING Skills Teaching  )
روبيرت تتيرنبيرج


الطالبه : أثير عبدالله الشديد ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق