الجمعة، 9 ديسمبر، 2011

مشاكل الطفولة أسبابها وعلاجها



ان لـ مشكلات الطفولة أسباب عديدة ولا يمكن الفصل بينهما بـ سهولة فـ لكل مشكلة سبب أو أكثر وتُأثر هذه الأسباب ببعضهآ البعض فـ تنشئ مشاكل لدى الطفل , ولها أربعة عوآمل أساسية هي /
العوامل الصحية , والعوامل النفسية , والعوامل الاسرية , والعوامل المدرسية .
1-    العوامل الجسمية : يؤدي قصور بعض أعضاء جسم الطفل أو الخلل في وظائفها الى التأثير في سلوكيات الطفل و احداث تغير في شخصيته ومن هذه العوامل  : اضطراب في افراز الغدد وخلل الكروموسومات والتهابات المخ واضطراب عمليات التمثيل الغذائي في خلايا الجسم وخلل الجهاز العصبي او وجود عاهة جسمية لديه وغيرها من العوامل والاضطرابات التي تُظهر بعض المشكلات السلوكية والتربوية لدى الطفل , وان هذه المشاكل الصحية لاتقتصر فقط على صحته بل تؤثر عليه نفسياً واجتماعياً .
2-    العوامل النفسية : ومنها انخفاض مستوى الذكاء , الذي يؤدي الى التخلف العقلي والبطء في التعلم والتأخر في النضوج الأجتماعي , والتكوين النفسي الشاذ , وهذه مجموعة من الاستعدادات السلوكية التي تنمو عند الطفل فـ تجعله كثير المشكلات وعدواني ويشعر بالقلق والنقص ,وهذه الاستعدادت تجعل الطفل لايثق بنفسه ويعجز عن تحمل فشله .
3-    العوامل الأسرية : تعتبر الأسرة هي المسؤولية الأولى في المشاكل و مدى تفاقمها عند الأطفال بـ شكل مباشر , فـ الاسرة مسؤولة  بـ شكل كبير عن العوامل النفسية والجسمية التي تتعلق بـ مشاكل الطفولة , ومن أبرز الاخطاء التي ترتكبها الأسرة هي : فشلها في تلبية احتياجات الطفل الأساسية مما يؤدي الى شعور الطفل بـ النقص والأحباط وهذه المشاعر لايمكن للطفل ان يتحملها .
4-    العوامل المدرسية : لها دور مهم في تنشئة الطفل , وتأتي المدرسة بعد الأسرة في تأثيرها على الطفل .
وفيما يلي سنذكر طرق لـ علاج مشكلات الأطفال السلوكية والتربوية :
ويقصد بالعلاج جهود منظمة يقوم بها متخصصون في مجالات العلاج] الطبي - النفسي - الأجتماعي[ بهدف تخليص الطفل من أسباب مشكلاته , و ازالة أعراضها , وتحسين الظروف الأسرية والمدرسية , مما ييسر له الحياة الآمنة والاستمتاع بـ حياته ويشعره بالسعادة والكفاءة .
وللعلاج نوعان أساسيان هما / العلاج الطبي والعلاج النفسي .
فـ العلاج الطبي يقوم بـ معالجة الأسباب الجسمية التي تتعلق بمشكلة الطفل فـ بعض المشكلات لها أسباب عضوية ويمكن الشفاء منها بسرعه بعد علاجها طبياً بـ عرض الطفل على أخصائي أطفال ويتم أجراء الفحوصات الطبية له .
والعلاج النفسي يقوم ب معالجة الطفل نفسياً ويخلصه من العوامل النفسية المرتبطة بـ مشكلته على سبيل المثال / التوترات والاحباطات , فـ يقوم المعالج النفسي على تحسين ظروفه أسرية كانت أم أجتماعية ويقوم ايضاً على تنمية شخصيته وتطويرها وبناء مستقبله ومن وسائل نجاح العلاج النفسي مايلي :
1-    أكتشاف المشكلة منذ بدايتها يسهل علاجها وفي مدة زمنية أقصر على عكس التأخر في أكتشافها سيجعلها مزمنة وتحتاج لـ فترة زمنية أطول .
2-    التعاون بين الأسرة والمدرسة مع الاخصائي النفسي المعالج للطفل , من أهم عوامل نجاح العلاج , واعطائه الثقة والشفافية والصراحة معه والاستماع  لـ توجيهاته وارشاداته .
3-    وجود الرغبة لدى الطفل بـ العلاج وتعاونه مع الاخصائي والاستماع لـ توجيهاته وارشاداته , يساعد على حلها بـ مدة أقصر.
4-    نوع المشكلة من حيث بساطتها وتعقيدها , ومدى شدتها , فكلما زاد تعقيدها زادت الحاجة للتعمق فيها وتستغرق وقتاً أطول في العلاج .
5-    كفاءة الأخصائي النفسي , في تشخيص المشكلة وعوامل تطورها وحسه الاكلينكي في التعامل مع الاطفال واولياء امورهم ,وخبراته وتأهيله العلمي والمهني فـ عندما يكون الاخصائي مؤهل علمياً ومدرب مهنياً وملتزم خلقياً ينجح عادةً في حل المشكلات .
ومعظم الحالات تتجاوب أيجابياً مع العلاج النفسي بـ أسلوب الأرشاد والتوجية النفسي للطفل ووالديه ولـ جميع المؤثرين في حياته من الراشدين .
.....


المرجع /
حمام، فادية كامل. (1423).مشكلات الاطفال السلوكية والتربوية. الرياض: دار الزهراء.

لمياء العسكر - 306


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق