السبت، 10 ديسمبر، 2011

أهمية تنمية القدره على حلِّ المشآكل ..




إن تنمية قدرتك على حل المشاكل عملية مفيدة من عدة نواحٍ ، إذ أنك ستصبح قادراً على أن :
• تتنبأ بمشاكل محددة ، و تتخذ إجراء وقائياً .
• تحل المشاكل بسرعة وبجهد أقل .
• تقلِّل من التوتر .
• تنمِّي أداءك في العمل وعلاقاتك مع الزملاء .
• تصنع فرصاً وتستغلها .
• تحل المشاكل الأكثر إلحاحاً .
• تمارس السيطرة أكثر على النواحي الرئيسة أو الحيوية في حياتك.
• تحقق مزيداً من الرضا الشخصي .
الفصل الأول : المشاكل وكيفية حلها
عملية حل المشكلة :
عملية حل المشكلة تتم على خمس عمليات رئيسة ، و هي :
أولاً : تمييز المشكلة وتحليلها
يمكن أن تمر المشاكل دون أن نلحظها مالم نستخدم أساليباً مناسبة لاكتشافها ، وعندما يتم اكتشافها فإننا نحتاج إلى إعطائها إسماً أو تعريفاً مؤقتاً لمساعدتنا في تركيز بحثنا عن مزيد من المعلومات المتصلة بها ، ومن خلال هذه المعلومات يمكننا أن نعد وصفاً أو تعريفاً صحيحاً لها .
ثانياً : تحليل المشكلة
نحتاج إلى فهم المشكلة قبل أن نبحث عن حلول لها ، ومالم يتم ذلك فإن الجهود اللاحقة التي سنبذلها لحلها يمكن أن تقودنا في الاتجاه الخطأ ، وتتضمن عملية تحليل المشكلة جمع كل المعلومات ذات الصلة بها ، وتمثيلها بطريقة ذات معنى لكي يتسنى لنا رؤية العلاقات بين المعلومات المختلفة .
ثالثاً : وضع حلول ممكنة
يتضمن وضع الحلول الممكنة تحليل المشكلة للتأكد من فهمها تماماً ، ومن ثم وضع خطط عمل لمعالجة أية معوقات تعترض تحقيق الهدف ، ويتم تطوير الحلول العملية من خلال عملية دمج وتعديل الأفكار ، وهناك العديد من الأساليب المتوفرة للمساعدة في إنجاز هذه العملية ، ويجب أن تتذكر أنه كلما كان لديك عدد أكبر من الأفكار لتعمل عليها كانت فرصتك لإيجاد حل فاعل أفضل .
رابعاً : تقييم الحـلول
إذا كانت هناك مجموعة من الحلول المحتملة للمشكلة ؛ فعليك أن تقيِّم كلاً منها على حدة مقارناً بين نتائجها المحتملة ، ولهذا فإنك تحتاج إلى أن :
• تحدد صفات النتيجة المطلوبة بما في ذلك القيود التي يجب أن تراعيها .
• تطرح الحلول التي لاتراعي القيود المفروضة .
• تقيِّم الحلول المتبقية بالنسبة للنتيجة المطلوبة .
• تقيِّم المخاطر المرتبطة بالحل الأفضل .
• تقرر الحل الذي ستنفذه .
خامساً : تنفيذ الحل الذي اخترته
يتطلب تنفيذ الحل خطة تحتوي أموراً مهمة منها :
1- الإجراءات المطلوبة لتحقيق الهدف .
2- المقاييس الزمنية .
3- المصادر اللازمة .
4- تتضمن الخطة أيضاً طرقاً للتقليل من المخاطر إلى أدنى حد ممكن ولمنع الأخطاء .
5- تتضمن أيضاً إجراءات علاجية في حالة عدم سير أية مرحلة على النحو المخطط لها .
وأثناء التقدم في عملية التنفيذ تفقد باستمرار الإجراءات المتخذة ، وقارنها بالنتيجة المتوقعة ، وأي انحراف عن المعيار المتوقع يجب أن يعالج بصورة سريعة .
وعندما يستكمل التنفيذ تتم مراجعة مدى النجاح الكلي للحل ، وقد تكون هناك حاجة لمزيد من الإجراءات إذا لم يتم تحقيق الهدف .
الفشل في حل المشاكل بفعالية
تشمل الأسباب التي تجعل الأفراد سيفشلون في إيجاد حلول فاعلة ما يلي :
• عدم اتباع المنهجية .
• عدم الالتزام بحل المشكلة .
• إساءة تفسير المشكلة .
• الافتقار إلى معرفة بأساليب ( تقنيات ) وعمليات حل المشكلة .
• عدم القدرة على استخدام الأساليب بفعالية .
• عدم استخدام الأسلوب المناسب لمشكلة معينة .
• عدم كفاية المعلومات ، أو عدم صحتها .
• عدم القدرة على دمج التفكير التحليل بالتفكير الإبداعي .
• عدم القدرة على ضمان التنفيذ الفاعل .
الفصل الثاني : المعوقات النفسية للحل الفاعل للمشكلة
أولاً : الإدراك
هناك معوقات قد تظهر عندما لاندرك المشكلة ، أو المعلومات اللازمة لحلها بشكل صحيح ، وتشمل هذه الصعوبات مايلي :
1. رؤية ما نتوقع أن نراه فقط ، بحيث نغفل عن احتمالية رؤية الغير للحل الصحيح للمشكلة ، والذي غاب عن نظرنا .
2. عدم إدراك المشكلة بشكل فاعل ، حيث نميل إلى التسرع في حل المشكلة بناء على ما نلحظه من أشياء واضحة فحسب دون بذل الجهد إلى ما هو أكثر من ذلك ، مما يؤدي إلى نقص في المعلومات ، الأمر الذي يؤدي بنا عدم الفهم الصحيح للعلاقة بين الأجزاء المختلفة للمشكلة .
3. تنميط ( قولبة ) المشاكل بمعنى استخدام مسميات غير مناسبة ، فعلى سبيل المثال ربما يكون هناك أكثر من سبب لعدم استلام شيك من عميل يتأخر غالباً في السداد ، فلربما يكون السبب عدم إصدار فاتورة له ، أو أن الفاتورة لم تصل ، أو ربما يكون شيك العميل فُقِد في البريد ... ، وعليه من الخطأ أن نساوي تلقائياً عدم الاستلام بعدم الدفع .
4. عدم رؤية المشكلة طبقاً لأبعادها الحقيقية ، فنقوم بالاعتماد على المعلومات الجزئية ، ونهمل المعلومات الكلية التي تجلِّي لنا حجم المشكلة وأبعادها .
وسوف تساعدك الخطوات البسيطة التالية من رؤيتك للصورة كاملة ، وهذه الخطوات هي :
أ- ضع أنظمة وإجراءات تنبهك إلى المشاكل والفرص المحتملة .
ب- لا تعتمد على مقاييس غير واضحة وفردية .
ج- حدِّد المشاكل وحلها بدقة متأكداً من جمع كل المعلومات ذات الصلة .
د- تأكد إن كنت استخدمت معلومات غير صحيحة ، أو وضعت افتراضات بشأن ماله صلة بالمشكلة وما ليس له صلة بها .
هـ- اطلب وجهات نظر الأشخاص الآخرين .
و- استخدم التمثيل البياني للمشاكل لتوضيح العلاقة بين الجوانب المختلفة للمشكلة .
ز- راجع بانتظام الوضع الحالي .
ثانياً : التعبير
يمكن أن تشمل الصعوبات المتعلقة بالتعبير مايلي :
• عدم القدرة على التعبير عن الأفكار بشكل مناسب .
• استخدام اللغة الخاطئة في العمل على حل المشكلة .
• عدم المعرفة بتطبيقات اللغة .
ونستطيع أن نتخذ بعض الخطوات لتحسين قدراتنا التعبيرية فمثلاً يمكنك أن :
1. تحدد أي اللغات التي ستساعدك على الأرجح في حل مشكلة معينة .
2. اطلب مساعدة خبراء في المشاكل التي تنطوي بالضرورة على لغة لست طليقاً فيها .
3. حاول استخدام لغات أخرى عدا اللغات المعيارية كأن تستخدم مثلاً لغة بصرية بدل لغة الكلمات ، أو أن تستخدم لغة الجداول بدل بيانات الخام .
4. تتأكد من تكيُّفك مع مستوى فهم الجمهور ، وأن تستخدم معه لغة مناسبة عند شرحك لأفكار معينة .
ثالثاً : الانفعال ( العاطفة )
يمكن أن يسبب لنا تكويننا الانفعالي صعوبات عندما يتعارض مع احتياجات حل المشكلة ، ونضرب بعض الأمثلة على ذلك :
• الخوف من ارتكاب أخطاء أو الظهور بمظهر الغبي أمام الناس وخاصة لو كانوا من الزملاء ، ونتيجة لذلك فإننا نميل إلى وضع أهداف سهلة متجنبين خطر الفشل .
• عدم الصبر ، حيث أن رغبتنا في التقليل من القلق من خلال إضفاء نظام على الموقف ، أو رغبتنا في كسب تقدير من خلال إحراز النجاح يمكن أن يجعل صبرنا ينفد أثناء حل المشكلة ، والعاقبتان الرئيسيتان المترتبتان على ذلك هما : الميل إلى التشبث بأي حل معروض دون إجراء تحليل كاف للمشكلة ، والميل إلى رفض الحلول أو الأفكار غير المألوفة بشكل غريزي تقريباً .
• تجنب القلق أو التوتر ، فمثلاً يكره بعض الأشخاص التغيير بشدة ؛ لأنه ينطوي على عدم اطمئنان يمكن أن يهددهم .
• الخوف من المجازفة .
وهناك الكثير من الخطوات العملية التي يمكنك أن تتخذها من أجل الحد من آثار الانفعال منها :
1. افحص بشكل تحليلي الأفكار والأساليب الموجودة .
2. تقبل الحقيقة ، وهي بأنك متى ما كنت تسعى إلى طرق جديدة وأداء أفضل لشيء ما ؛ فإنه لابد من حصول أخطاء .
3. تذكر بأن العديد من الأشخاص يلاقوا السخرية والاستهزاء على جهودهم وحلولهم ، ثم عُرفوا بعد ذلك باختراعات عظيمة .
4. إذا كنت مازلت تخشى الظهور بمظهر الغبي حاول أن تطبق أفكارك عملياً قبل أن تعرضها على الآخرين ، أو ضع حججاً منطقية لإثبا ت أنها ستنجح .
5. إذا كنت تكره التغيير تخيل تطبيق أمنياتك على الواقع لترى الفوائد التي ستجنيها منه .
6. اتبع منحاً منهجياً صارماً للسيطرة على التعجل أو على نفاد الصبر .
7. قلل من التوتر من خلال معالجة المشاكل بخطوات تمكنك من أن تديرها بشكل أفضل ، وإن لزم الأمر اطرح المشكلة جانباَ لفترة مؤقتة ، ثم عد إليها فيما بعد.
8. إذا لم ترغب بالمجازفة حدد النتائج غير المحمودة المحتملة ، ثم ابحث عن طرق للحد ما أمكن من خطر حدوثها .
9. إذا ظهر بأن مشكلة ما غير مثيرة للتحدي تخيل أقصى ما يمكنك أن تجنيه من فائدة إذا ما استخدمت معها حلاً جديداً.
رابعاً : التفكير
إن لدينا قدرات للتفكير ، ولكن المصدر الرئيسي للمعوقات التي تعترض حل مشاكلنا هو الكيفية التي نستخدم فيها القدرات ، وتشمل هذه المعوقات مايلي :
• الافتقار إلى المعرفة أو المهارة في عملية حل المشكلة .
• عدم كفاية التفكير الإبداعي .
• الافتقار إلى المرونة في التفكير .
• الافتقار إلى المنهجية في عملية التفكير.
إن التدرب يزيد من سهولة استخدامنا للتفكير المرن أثناء حل المشكلة غير أن الاستراتيجيات التالية يمكن أن تفيدنا أيضاً :
1- كن منهجياً واعمل بشكل منظم .
2- انظر في الطريقة الأفضل لكل مشكلة .
3- تدرب على استخدام الوسائل المساعدة المتنوعة لحل المشاكل .
4- إذا لم تفهم لغة المشكلة أو إذا لم تملك المعرفة المناسبة لها اعمل مع شخص آخر لديه هذه المعرفة .

إن القدره على حل المشكلات يحتآج لتدريب وممآرسه يحتآج إلى التعمق في المشكله و أسبآبهآ والنظر إليهآ للوصول الى حل للمشكله بشكلٍ مُرضي ...

المرآجع:

*كتاب: كيف تنمي قدرتك على حل المشاكل ! .

( 2006 ,Michael , Stevens)

ترجمة: سامي تيسير سلمآن .
* اختبآر يحدد القدره على حل المشكلات بتصرفٍ مني
ميمونه حسين العبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق