الجمعة، 9 ديسمبر، 2011

دور الأسرة والمدرسة في نشأة مشكلات الاطفال



دور الأسرة والمدرسة في نشأة مشكلات الاطفال
للأسرة دور كبير وفعال في تشكيل شخصية الطفل وتنميتها , وتدل تجارب بعض العلماء على أن للتربية في الأسرة أثر عميق وكبير في تشكيل شخصيته خاصة في مرحلة طفولته المبكرة ( الخمس سنوات الأولى من حياته ) لـ أسباب عديدة منهآ / أنه يكون تحت تأثير أسرته فقط دون غيرهم , وسهل التشكل , وفي حاجة لمن يرعاه مادياً ومعنوياً ونفسياً .
ولان الاسرة هي البيئة الأولى التي ينشـأ فيها الطفل ويتعلم منها أنماط الحياة وتقوم بـ تكوين عاداته وعندما يتكيف الطفل تكيفاَ صحيحاً مع مايحيط به من عوامل يعتبر الطفل مستقر ومطمئن لـ حياة متزنة من حيث انفعالته وعواطفه , على عكس الذي يفشل في التكيف مع مايحيط به من عوامل فـ سيواجهه مشكلات دائمة وغير قادر على حلها فـ سيصبح منطوياً على نفسه وكابتاً لدوافعه ومن الممكن أن  يلجأ الى سلوكيات خاطئة  فيقوم بلوم الاخرين بدلاً من لوم نفسه , وبهذه الطريقه تنشأ مشكلات سلوكية ناتجة من فشله في توافقه مع بيئته وأحداث حياته وينمو هذا السلوك مع مراحل نموه المختلفة .
فـ التربية الاسرية هي من يحدد أسلوب التكيف للطفل مع أسرته ومجتمعه وعلاقة الطفل لن تكون متساوية مع جميع من حوله فـ علاقته بـأبيه لن تكون مثل علاقته بـ قريبه , ويعتمد التأثير على الطفل في بداية حياته على الأم ثم يبدأ الأب بـ التأثير عليه ثم الأخوة ثم يأثرون عليه من هم حوله خارج نطاق الأسرة .
لذا يجب على الأسرة أن تهيئ الجو الصالح له منذ ولادته وأستخذام أفضل الأساليب في مرحلة أنتقاله من مرحلة الطفولة الى مرحلة الرشد .
وللمدرسة أيضاً دور في تربية الطفل وتنشئته وتعتبر مكملاً لـ دور الأسرة في التربية لما فيها من نقل للثقافة وتزوده بالخبرات والمهارات التي تساعده على مواجهة ظروف حياته .
وتؤثر أيضاً على نموه الجسمي والعقلي والاجتماعي مثلما تؤثر على سلوكه وشخصيته فـ تعتبر المجال التربوي المقصود الذي تظهر فيه الظواهر التربوية التعليمية .
ونرى أن بعض الطلاب يتعرضون لـ بعض الصعوبات والمشكلات في البيئة المدرسية فـ يكون البعض منهم قادراً على التكيف معها بنجاح , والبعض يعاني من عدم التكيف فـ تقوم المدرسة بـ مواجهة هذه المشكلة ومحاولة ابعادها بـ طرق مناسبة ,
وقد أكدت دراسات مختلفة أن سلوك الطالب يعتمد أحياناً على المعاملة التي يتلقاها الطالب من المعلم والمدرسة , فـ عندما يُعامل الطلاب ب القسوة والتسلط يميل بعضهم الى العدوان والاهمال مما يؤدي الى فشل الطالب وأحباطه .
فـ اضطراب علاقته بـ معلمه مثل أضطراب علاقته بـ والده ,ومن أسباب هذه المشاكل / قسوة المعلم , وأهانته للطالب , ومقارنته بغيره ,وهذا مايزعزع الثقة بـ نفس الطالب وفي بيئته المدرسية .
وان كانت علاقتهم ناجحه مع بعضهم البعض يؤدي ذلك الى نمو شخصية سوية للطالب ومستوى تحصيل عالي بالاضافة الى الهدوء والطمأنينة من قبل الطالب .


المرجع /
حمام، فادية كامل. (1423).مشكلات الاطفال السلوكية والتربوية. الرياض: دار الزهراء.

لمياء العسكر - 306

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق